السيد عبد الأعلى السبزواري

353

جامع الأحكام الشرعية

الدّين والقرض الدّين : هو المال الكليّ الثابت في ذمة شخص لآخر لسبب من الأسباب ، وهو أعمّ من القرض لشمول الدّين أعواض المعاملات إن كانت في الذمة والضمانات والكفارات وعوض الجنايات ، بخلاف الثاني فإنّه عنوان مخصوص وهو : تمليك مال لآخر بالضمان بأن يكون على عهدته أداء المال ، ويقال للمملّك : « المقرض » وللمتملك : « المقترض » أو « المستقرض » . والقرض : عقد لازم فليس للمقرض الرجوع إلى المستقرض بالمال المقترض إلا برضاه حتى لو كان المال موجودا ، ويحتاج إلى إيجاب كقوله : « أقرضتك » أو ما يؤدي معناه ، وقبول دال على الرضا ، ولا يعتبر فيه العربية فضلا عن الماضوية ، ويجري فيه المعاطاة فيعطى المال أو العين بقصد القرض ويقبضه المقترض كذلك . ويعتبر في القرض أمور : ( 1 ) أن يكون المال مما يصح تملكه شرعا فلا يصح إقراض الخمر والكلب . ( 2 ) تعيين المقدار بأوصافه وخصوصياته التي تختلف المالية باختلافها سواء كان مثليا أم قيميا فلا يجوز إقراض ما لا يمكن ضبط أوصافه إلا بالمشاهدة فقط .